علي الأحمدي الميانجي
280
مكاتيب الأئمة ( ع )
وإنَّما لكَ مِنْهُ ما مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ ، فَآثِرْ نَفْسَكَ علَى صَلاح وُلْدِكَ ، فَإنَّما أنْتَ جَامِعٌ لِأحَدِ رَجُلَيْنِ : إمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فيه بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ ، وإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ ، ولَيْسَ مِن هذَيْنِ أحَدٌ بِأهْلٍ أنْ تُؤْثِرَهُ على نَفْسِكَ ، ولا تُبَرِّدَ لَهُ علَى ظَهْرِك ، فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّه ، وَثِقْ لِما بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ . « 1 » 52 كتابه عليه السلام إلى مَن يُريد عَزله أورد أبو عمر في الاستيعاب : « « قَدْ جَآءَ تْكُم بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَ هُمْ » « 2 » ، « وَلَاتَعْثَوْاْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ » « 3 » » . « إذا أتَاكَ كِتابِي هذا فاحْتَفِظْ بما فِي يَدَيْكَ مِن أعمالِنا حَتَّى نَبْعَثَ إليكَ مِن يَتَسَلَّمُهُ مِنكَ » . « 4 »
--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 73 ح 28 وراجع : نهج البلاغة : الحكمة 416 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 312 - 315 . ( 2 ) الأعراف : 85 . ( 3 ) هود : 85 و 86 . ( 4 ) . الاستيعاب : ج 3 ص 211 الرقم 1875 وراجع : تاريخ بغداد : ج 4 ص 211 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 65 ص 316 ، العِقد الفريد : ج 1 ص 291 ، بلاغات النساء : ص 48 ذكرا كلاهما الأخير في ذيل قصّة سودة ، بنت عمّارة ، معجم المؤلفين : ج 1 ص 256 ؛ مطالب السئول : ص 93 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 119 نقلًا عن كشف الغمّة ، قاموس الرجال : ج 10 ص 464 وفيه « كتابه عليه السلام إلى عامله يريد عزله ، قال أبو عمر : إذا بلغه من أحدهم خيانة كتب إليه ويستفاد منه ، أنَّه كان يكتبه إلى كلّ مَن يريد عزله » .